السيد جعفر مرتضى العاملي

97

عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني

وقال الجاحظ ما ملخصه : « المنكرات التي اقترفها يزيد ، من قتل الحسين ، وحمله بنات رسول الله « صلى الله عليه [ وآله ] وسلم » سبايا ، وقرعه ثنايا الحسين بالعود ، وإخافته أهل المدينة ، وهدم الكعبة ، تدل على القسوة والغلظة ، والنصب ، وسوء الرأي ، والحقد ، والبغضاء ، والنفاق ، والخروج عن الإيمان الخ . . » ( 1 ) . وقال التفتازاني : « الحق ، إن رضا يزيد بقتل الحسين ، واستبشاره بذلك ، وإهانته أهل بيت النبي « صلى الله عليه [ وآله ] وسلم » مما تواتر معناه ، وإن كان تفاصيله آحاداً ، فنحن لا نتوقف في شأنه ، بل في إيمانه ، لعنة الله عليه ، وعلى أنصاره ، وأعوانه . . » ( 2 ) . وقال سبط الجوزي : إن الغزالي قال : « وادَّعوا : أن قتله كان غلطاً . . قال : وكيف يكون هذا ، وحال الحسين لا يحتمل الغلط ، لما جرى من قتاله ، ومكاتبة يزيد إلى ابن زياد بسببه ، وحثه على قتله ، ومنعه من الماء ، وقتله عطشاً ، وحمل رأسه وأهله سبايا ، عرايا ، على أقتاب الجمال إليه ، وقرع ثناه بالقضيب الخ . . » ( 3 ) . وقال ابن الجوزي عن بيعة يزيد « لعنه الله » : « ظهرت منه أمور كل منها يوجب فسخ ذلك العقد : من نهب المدينة ، ورمي الكعبة بالمنجنيق ،

--> ( 1 ) آثار الجاحظ ص 128 و 129 . ( 2 ) راجع : شذرات الذهب ج 1 ص 68 و 69 وشرح العقائد النسفية للتفتازاني ص 188 . ( 3 ) تذكرة الخواص ص 63 وراجع : الصواعق المحرقة ج 2 ص 631 .